وُلد بلا أب، وتكلّم في المهد، وكانت أولى كلماته: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾.
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
قصته
جاء الملك مريم يبشّرها بغلام، فقالت: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾، قال: ﴿كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ (آل عمران ٤٧، مريم ١٦-٢٢).
ولما أتت به قومها اتهموها، فأشارت إليه، فقال من المهد: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾، ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ مريم ٢٩-٣٢.
وبإذن الله خلق من الطين كهيئة الطير فنفخ فيه فكان طيرًا، وأبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى (آل عمران ٤٩، المائدة ١١٠). وبشّر ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ الصف ٦.
﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾، ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ النساء ١٥٧-١٥٨. وقال النبي ﷺ إنه سينزل حكمًا عدلًا البخاري ٣٤٤٨.
ومن قوله يوم القيامة: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ المائدة ١١٨. وتلاها النبي ﷺ فرفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي» وبكى مسلم ٢٠٢.
محطات
- ٠١
في المهد
أتت مريم قومها تحمل الطفل فاتّهموها، فأشارت إليه. قالوا: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾. فتكلّم الطفل: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾.
- ٠٢
طير من طين
كان عيسى يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرًا، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى. وكل معجزة تأتي بالكلمة نفسها: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. القدرة لله، وهو العبد الذي حملها.
- ٠٣
الحواريون
لما أحسّ عيسى منهم الكفر قال: ﴿مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾. قال الحواريون: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.
- ٠٤
أحمد
قال عيسى لبني إسرائيل: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. البشارة التي جاء بها.
- ٠٥
رُفع
﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾، ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾. وأخبر النبي ﷺ أن ابن مريم سينزل فينا حَكَمًا عدلًا.
ماذا فعل عندما…
من أول ما قاله عيسى عن نفسه وهو رضيع في المهد: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾. قبل المعجزات وقبل الرسالة: البرّ بأمه.
سيُعطى معجزات لم يُعطها غيره، وأول كلماته لم تكن «أنا عظيم»، بل ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾. كلما أعطاك الله أكثر، كان لك سبب أكبر للتواضع.
من المهد، لخّص عيسى حياته كلها في جملة سلام: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾. لم يخشَ ذكر النهاية، بل سأل أن تُلقى بسلام.
إن كان طفلك يحمل هذا الاسم
عيسى 'Isa
عيسى اسم التواضع والرحمة. ليكن الطفل الذي يحمله رفيقًا بأمه أولًا.
مصادر هذه الصفحة
آل عمران ٤٩آل عمران ٥٢النساء ١٥٧-١٥٨المائدة ١١٠مريم ٢٧-٣٤مريم ٣٠مريم ٣٢مريم ٣٣الصف ٦الصف ١٤صحيح البخاري ٣٤٤٨
الآيات بنصّها، وأرقام الأحاديث بحسب sunnah.com.