مُلك لا ينبغي لأحد من بعده، وكل عطيّة منه رآها ابتلاءً.
هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ
قصته
ورث سليمان داود، وعُلّم منطق الطير النمل ١٦. وسأل ربه ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده ص ٣٥، فسُخّرت له الريح والجن والطير (ص ٣٦-٣٨، النمل ١٧).
ومرّ جيشه على وادي النمل، فقالت نملة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ودعا: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ النمل ١٨-١٩. ملك وجيش، ويتوقف من أجل نملة.
وتفقّد الطير فلم يجد الهدهد، فقال إنه سيعاقبه ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ النمل ٢٠-٢١. فجاء الهدهد بنبأ ملكة سبأ، فسمع سليمان قبل أن يحكم.
ولما رأى عرش الملكة مستقرًّا عنده قبل أن يرتدّ إليه طرفه، كانت أول كلماته: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ النمل ٤٠.
محطات
- ٠١
وادي النمل
سار سليمان بجنوده من الجن والإنس والطير حتى أتوا على وادي النمل، فقالت نملة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. فتبسّم ضاحكًا من قولها ودعا: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾.
- ٠٢
الهدهد
تفقّد الطير فلم يجد الهدهد، فقال: لأعذّبنّه أو ليأتينّي بسلطان مبين. فجاء الهدهد بخبر ملكة في سبأ وقوم يسجدون للشمس. فلم يعاقب سليمان أولًا، بل قال: ﴿سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
- ٠٣
ملكة سبأ
كتب إلى ملكة سبأ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾. فشاورت قومها، وأرسلت هدية ردّها، ثم جاءت. فلما رأت الصرح قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
- ٠٤
الحرث
جاء إلى داود حكم في حرث نفشت فيه غنم القوم ليلًا. فحكم الأب والابن كلاهما، وقال الله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾. حكمة أُعطيها شابّ دون أن يُنقص ذلك من أبيه شيئًا.
ماذا فعل عندما…
لما جيء بعرش الملكة قبل أن يرتدّ إليه طرفه، لم يحتفل سليمان بنفسه، بل قال: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾. كان يسمّي كل نجاح ابتلاءً.
ملك له جنود من الإنس والجن والطير توقّف من أجل نملة. سمعها تحذّر قومها فتبسّم، وكانت أول كلماته دعاء شكر. كان شاكرًا حتى لحسن ظنّ نملة به.
غاب طائره دون إذن فغضب، لكنه لم يعاقب قبل أن يسمع العذر: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾. ولما رجع الهدهد بالخبر تثبّت سليمان منه قبل أن يتصرّف. اسمع من الناس قبل أن تحكم عليهم.
كلماته، لتحفظها
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ
إن كان طفلك يحمل هذا الاسم
سليمان Sulayman
سليمان اسم الحكمة والرفق مع القوة. ليلتفت الطفل الذي يحمله إلى الصغير، كالنملة.
مصادر هذه الصفحة
الأنبياء ٧٨-٧٩النمل ١٧-١٩النمل ١٩النمل ٢٠-٢٨النمل ٢٠-٢٢النمل ٢٩-٤٤النمل ٤٠
الآيات بنصّها، وأرقام الأحاديث بحسب sunnah.com.